السيد محمد علي العلوي الگرگاني
365
لئالي الأصول
الحكم بالبطلان بترك الجزء أو الشرط ، أو بوجود المانع ، حتّى مع الاضطرار والإكراه ، كما لا يبعد أن يكون في بعض الموارد كذلك ، فحينئذٍ لا يجري فيه الحديث ، لأنّه يدخل في كون الدليل الوارد مقدّماً على حديث الرفع ، لأنّه ورد على موضع نفس النسيان والإكراه والاضطرار . وأيضاً ظهر ممّا ذكرنا الفرق بين النسيان وبين غيره من الإكراه والاضطرار ، حيث إنّ مورد الأوّل يكون : تارةً : في نسيان الموضوع ، مثل ترك الجزء أو الشرط نسياناً . وأخرى : يكون من جهة ترك الحكم ، أي الجزئيّة والشرطيّة ، وإن أدّى ذلك إلى ترك الجزء والشرط أيضاً ، إلّاأنّ منشأه هو ما عرفت . هذا بخلاف الإكراه والاضطرار ، حيث لا يتعلّقان إلّابالموضوع فقط ، كما لا يخفى ؛ لأنّ الحكم ليس شيئاً يتعلّق به مثل الإكراه والاضطرار إلّابواسطة متعلّقه . هذا تمام الكلام في الأسباب . * * *